Malacology

المسؤول:

درس إريك أوتو فاليسر علوم الأرض في جوتنجن، حيث حصل على شهادة الدبلومة في علم الحفريات عام 2012. وفي عام 2017 حصل على شهادة الدكتوراة من جامعة ماينز من خلال أطروحة حول موضوع "The short-term climate variability of shallow marine environments in Central Europe during the Oligocene". من عام 2017 إلى عام 2020، واصل بحثه في مجموعة العمل الخاصة بعلم الحفريات التحليلي والتطبيقي في معهد علوم الأرض بجامعة ماينز، مع التركيز بشكل خاص على علم التصلب الزمني في أواخر العصر الطباشيري. تتمثل محاوره البحثية في إعادة صياغة ملامح المناخ شبه الموسمي حتى العقدي في الماضي الأقدم نسبيًا والأكثر حداثة وعلم البيئة القديمة للرخويات وتأثير التغير المناخي على تطور الأرض.


الطرق المستخدمة:

يتمثل المحور الرئيسي لهذا المشروع الفرعي في إعادة صياغة ملامح الظروف المناخية الموسمية والدائمة عن طريق التصلب الزمني لقواقع الحلزون، وهذا يعني بحث التغيرات الفيزيائية والكيميائية في الأنسجة الصلبة المتراكمة لحيوانات اللافقاريات. تتكون أصداف قواقع الحلزون والرخويات بشكل عام من التراكم شبه المستمر لطبقات صغيرة من كربونات الكالسيوم. وتتشكل هذه الطبقات عادةً على أساس يومي جزئي حتى يومي، ويرتبط عرضها وتكوينها النظائري المستقر وكذلك تركيزات العناصر الصغرى والنادرة ارتباطًا وثيقًا بالظروف البيئية المحيطة. ولذلك يمكن أن يوفر تحليل مثل هذه السلسلة من القياسات على امتداد طول القشرة معلومات حول ظروف الموائل التي تعرض لها هذا الكائن الحي. من نواحٍ عديدة يعتبر علم التصلب الزمني مماثلاً لعلم تحديد أعمار الأشجار، وهو دراسة الحلقات السنوية للأشجار. بفضل تقنيات التحليل عالية الدقة المستخدمة (في نطاق الميكرومتر)، يمكن أن يسهم علم التصلب الزمني للقواقع في كشف النقاب عن المناخ السائد في الماضي بدقة زمنية شبه يومية.

يركز المشروع الفرعي لعلم الرخويات بشكل أساسي على التحليل المتعلق بالتصلب الزمني لقواقع حلزون المياه العذبة العتيقة والقواقع البرية. وعلى نحو مماثل للعصر الحالي يعد حلزون التاج الصنوبري (Melanoides tuberculata) أحد أكثر حلزونات المياه العذبة شيوعًا في طبقات العصر البرونزي في المنطقة الوسطى بعُمان. ونظرًا لأن هذا النوع مائي بالكامل، فإن ظهوره ينطوي على أهمية كبيرة لأنه يوثق وجود مسطحات مائية معرضة للهواء في موطن يعاني من ندرة المياه بشكل عام. يمكن استخدام النظائر المستقرة للكربون (δ13C) والأكسجين (δ18O) من قواقع هذه الجلزونات للحصول على معلومات حول درجات الحرارة وأصل مصادر المياه. وعلى الرغم من أنه لا يبدو واضحًا، فإنه قد تنمو الحلزونات البرية أيضًا في المناطق القاحلة والصحراوية. ومن بين أنواع أخرى يُحتمل أن يكون النوع Subulinidae Zootecus Insularis هو أكثر الحلزونات بطنية الأقدام البرية شيوعًا بطبقات الهولوسين في داخل عُمان. على عكس الأنواع المائية، فإن التركيب الجيوكيميائي لهذا الحلزون البري لا يتيح سوى معلومات محدودة حول درجة الحرارة المحيطة. ومع ذلك يمكن استخدام بيانات δ18O لإعادة صياغة ملامح ظروف هطول الأمطار ورطوبة الهواء. بالإضافة إلى ذلك ترتبط إشارة δ13C لقشرة Z. insularis ارتباطًا وثيقًا بوجود نباتات C3 و C4، والتي تعد بدورها مؤشرات قيمة للرطوبة التُربية (المرتبطة بالتربة).

يتسم التحليل الجيوكيميائي (وخصوصًا نظائر δ13C و δ18O) بالصعوبة البالغة، نظرًا لأن القواقع التي يتم فحصها نادرًا ما تكون أطول من سنتيمتر واحد وعادةً ما يكون سمكها أقل من 0.5 مم. ولهذا الغرض يتم استخراج كميات صغيرة جدًا من مسحوق الكربونات (حوالي 50 ميكروجرام) بعناية من القواقع باستخدام المثقاب اليدوي المستخدم في طب الأسنان ويتم تركيبه تحت المجهر. يتم بعد ذلك إذابة المساحيق في الحمض ويتم تحليل غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث باستخدام مطياف كتلة لنسبة النظائر. بعد ذلك يتم دمج بيانات النظائر المستقرة مع قياسات النمو الدقيق لغرض تأطير المعلومات الجيوكيميائية في سياق زمني. أدوات التحليل الأخرى المستخدمة في المشروع هي فحص الأنسجة البلورية باستخدام المجهر الإلكتروني الماسح، وتحليل LA-ICP-MS الجيوكيميائي في الموقع وقياس الطيف Raman من أجل الحصول على ملامح ورؤى إضافية حول تاريخ الحياة المستقى من المحفوظات الخاضعة للبحث وكذلك التأثيرات البيئية.

يوفر تحليل التصلب الزمني للرخويات من مواقع الاكتشاف الأثرية فرصة غير مسبوقة لمعرفة المزيد عن كيفية تطور مجتمعات العصر البرونزي في ظل ظروف مناخية صعبة في المنطقة الوسطى بعُمان. وفي الوقت نفسه ستوفر هذه الدراسة قاعدة بيانات استثنائية لمناخ حقبة الهولوسين الوسطى في خطوط العرض المنخفضة وخصائص المنطقة المناخية الواقعة بين مدارين على مدى آلاف السنين الماضية. وتنطوي هذه البيانات على أهمية أساسية لفهم ديناميكية المناخ الموسمي والموسمي القديم، أي التغير البيئي الذي يدركه الإنسان.